كانون الثاني 2007
مجلة النبض, عدد 12
من هي المرأة؟
سارة عزالدين, كاتبة في مجلة النبض
لطالما حيّرت المرأة الأدباء والفقهاء. فقد كانوا وما زالوا يتناوبون لمعرفة سرّ هذا الكائن وتحديد كمائن ضعفه وقوته. منهم من يسترسل في سرد قصة ادم وحواء وكيف أن حواء أخرجت ادم من الجنة وهناك من يمازح قائلا" أن المرأة هي الجنة بحد ذاتها. .استشهد في هذا السياق بمثل فرنسي "لقد أفقدتنا المرأة الفردوس لكننا لا نزال نجده بين ذراعيها". ومن هذا المثل نستشف مدى عشق الرجل للمرأة وتوقه الى العيش بين أحضانها.
أما من ناحية المكر, يرى البعض أن المرأة تستطيع أن تفعل ما لا يستطيع أن يفعله الشيطان بما في ذلك العرب القدامى الذين اعتبروا أن النساء حبائل الشيطان. والهدف من هذا القول هو اظهار مدى دهاء المرأة وقدرتها على تحقيق مبتغاها. فهنّ يستعملن أنوثتهن وسحرهنّ للتأثير على الرجال واستدرار عاطفتهم.
عبر التاريخ تابع الرجل هجاء المرأة وقدحها وذمها متذرعا" بضعف المرأة وانسياقها وراء عواطفها واحداث الجلبة والفوضى أينما حلّت. "امرأة وحيدة في مدينة تحدث جلبة أكثر من مائة رجل". ورغم كل تلك النعوتات والاشارات الى خنوع المرأة, فان الرجل يستطيع أن يحمي المرأة من كل الرجال الا من نفسه. فهو يتباهى بقوته وجبروته غير أنه لا يتوانى عن أذية المرأة في حياته اذا خدم هذا الأذى ماربه الشخصية.
قيل عن المرأة إن شعرها طويل وفكرها قصير وهي عزيزة على الرجل مرتين: يوم يتزوجها و يوم يدفنها. فهل صدق من قال إن أبشع جريمة اقترفتها المرأة أنها ولدت الرجل الذي يهجوها؟ وهل لهذا المسكين أن يعيش دون تلك المرأة؟
ان المرأة والرجل صنوان لا يختلفان الواحد منهم يكمل الاخر. ولا يمكن أن تكتمل الحياة بدونهما. فهي له وهو لها لكي يستمر دفق الحياة وتتكاثر الورود والرياحين. انها الحياة أن اعطت أكرمت وإن بخلت أبكت.